أمثال المسيح الجزء الأول طبيعة ملكوت الله
| By: | القس منيس عبد النور |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 11245KTAB |
| eText ISBN: | 11245KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Reflowable |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
يُلقي الزارع بذوره في الأرض، لكنه لا يقدر أن يجعلها تنبت. إنه يقدر أن يحيط حقله بسياج، ويحرسه من دَوْس الحيوان، لكنه لا يقدر أبداً أن يفعل شيئاً للبذور التي بذرها، لأن الله وحده هو الذي ينميها. وبمضيّ الأيام يكبر النبات وتظهر سنابله، وينضج قمحه، إذ تشرق عليه الشمس، وترويه الأمطار، وتقاومه العواصف فيثبت أمامها وتتعمَّق جذوره. وعندما يجيء وقت الحصاد يرسل الزارع المنجل ليحصد محصوله ويجمعه في مخزنه.. وهذا يعني أن علينا أن نعمل باجتهاد تاركين النتائج لله الذي وحده سبحانه ينمّي الكلمة في القلب بقوة خفيَّة هي قوة الروح القدس، الذي يكون في بدء عمله سرّياً في القلب لكنه فعَّال، سرعان ما يظهر تأثيره في سيرة المؤمن وسلوكه، فينمو في النعمة ويثمر ثمراً صالحاً. وكلما تقدَّمت الأيام بالمؤمن ينضج ويدرك ما أدركه المسيح لأجله بفعل دفء شمس البر، وإرواء الماء الحي، وإنضاج تجارب الحياة (فيلبي ٣: ١٢).