يسوع.. مخلص ورب
| By: | تشارلس ماكنتوش |
| Publisher: | Ktab Inc. |
| Print ISBN: | 14183KTAB |
| eText ISBN: | 14183KTAB |
| Edition: | 1 |
| Format: | Page Fidelity |
eBook Features
Instant Access
Purchase and read your book immediately
Read Offline
Access your eTextbook anytime and anywhere
Study Tools
Built-in study tools like highlights and more
Read Aloud
Listen and follow along as Bookshelf reads to you
نرى هنا الإنسان وهو تحت قوة الشيطان مباشرة. هذه صورة رهيبة لحالة الإنسان، ولكن لكل من يتأمل فيها جيدًا أو يفهمها على حقيقتها. يقرأ الكثيرون الجزء الأول من الأصحاح الذي أمامنا ولكنهم لا يستطيعون أن يروا صورة الإنسان الظاهرة فيه، لأنهم يمرون عليه كقصة إنسان مجنون بائس ولكنهم لا يطبقون ذلك على أنفسهم لأنه ليس بهم لجئون من الشياطين. ولكننا يجب أن نتذكر أن الخطية قد أوقعت الإنسان تحت سلطان الشيطان، هذه حقيقة هامة جدًا وجديرة بأن يوجّه إليها الإلتفات في وقت كالوقت الحاضر الذي فيه تعظمت الثقة في القوة البشرية والافتخار بالإرادة الإنسانية والسعي باجتهاد وراء الحرية الموهومة. ولكننا ننادي جهارًا بأن الإنسان في حالته الطبيعية هو عبد للشيطان، هو أسير يتصرف فيه الشيطان كما يشاء. قد يظهر هذا الأسر بمظاهر مختلفة لأن الشيطان له وسائط مختلفة وعوامل متنوعة ومؤثرات متباينة بها يؤثر على الناس؛ فهو يقبض على البعض بشهواتهم الجسدية، وعلى البعض باللذات، وعلى البعض بالمطامع، وعلى البعض بمحبة المال... وهكذا، ولكن الكل واقعون تحت سطوته، هذا أمر لا يقبل المجادلة. قد يجتهد الناس في إنكاره وقد يتناسونه، ولكن هذا بالطبع لا يغير شيئًا من حقيقة الواقع: الإنسان هو عبد للشيطان، وعبد مطيع بولاء، والخطية هي التي صيّرته هكذا. ولا يستطيع من ذاته، مهما اجتهد، أن يحطم سلاسل هذه العبودية. قد يسمح الشيطان للإنسان بأن يظن نفسه حرًا إذ يسمح له بالتمتع بشهواته الجسدية وبما تتوق إليه نفسه من اللذات العالمية، ولكنه يخفي عن نظره تلك الحقيقة المُذلة المؤلمة وهى أن هذه الشهوات واللذات عينها ما هي سوى السلاسل والقيود الحديدية التي بها يقبض عليه ويأسره، قد يُطلب منا أن نأتي بما يؤيد قولنا إن الإنسان في حالة عدم تجدده هو عبد للشيطان، وإنه من الصواب أن نعتبر الرجل المجنون مثالاً لجميع البشر.